أسهم سعوديةبروكسل وأوتاوا تسعيان لتعزيز الشراكة إلى أعلى مستوى
تسعى كندا والاتحاد الأوروبي خلال قمتهما التي تستمرّ يومين في مونتريال الى الارتقاء بعلاقتهما إلى "أعلى مستوى ممكن" في "عالم تشتدّ فيه المنافسات"، وفق ما أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الخميس. ومن المقرر أن يضع الاتحاد الأوروبي وكندا أسس شراكة أوثق خلال هذه القمة، في وقت يسعى الجانبان إلى إدارة علاقاتهما غير المستقرة مع الولايات المتحدة والصين. وقالت فون دير لايين "يريد كل منا الارتقاء بعلاقتنا إلى أعلى مستوى ممكن"، مؤكدة مجددا احتمال أن تصبح كندا "أول عضو منتسب" إلى ا
تسعى كندا والاتحاد الأوروبي خلال قمتهما التي تستمرّ يومين في مونتريال الى الارتقاء بعلاقتهما إلى "أعلى مستوى ممكن" في "عالم تشتدّ فيه المنافسات"، وفق ما أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الخميس.
ومن المقرر أن يضع الاتحاد الأوروبي وكندا أسس شراكة أوثق خلال هذه القمة، في وقت يسعى الجانبان إلى إدارة علاقاتهما غير المستقرة مع الولايات المتحدة والصين.
وقالت فون دير لايين "يريد كل منا الارتقاء بعلاقتنا إلى أعلى مستوى ممكن"، مؤكدة مجددا احتمال أن تصبح كندا "أول عضو منتسب" إلى الاتحاد الأوروبي، رغم الجدل القائم داخل التكتل بشأن هذا المصطلح.
وصرحت خلال فعالية نظّمها معهد أبحاث في مونتريال "فكرتنا بسيطة: إنها شراكة من دون انضمام".
وكانت فون دير لايين قد طرحت للمرة الأولى الشهر الماضي فكرة أن تصبح كندا "عضوا منتسبا" إلى الاتحاد الأوروبي، غير أن هذا المسمى لا وجود له في معاهدات التكتل الأوروبي.
ونجحت بعض الدول الأعضاء بقيادة ألمانيا في الدفع نحو حذف هذا المصطلح من البيان المشترك للقمة الاوروبية بعد نقاشات مطولة.
وتأثر كل من كندا والاتحاد الأوروبي خلال ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثانية، إذ ألحقت الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب أضرارا بالاقتصاد الكندي، فيما أثارت تهديداته المتكررة بضم كندا موجة من الغضب.
وحذّر رئيس الوزراء مارك كارني من أن العلاقات لن تعود إلى ما كانت عليه قبل حقبة ترامب، وأبلغ الكنديين بأن تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة بات أولوية ملحّة.
وقال ترامب إنه قد ينظر إلى توثيق العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وكندا بوصفه "عملا عدائيا" يستدعي الرد.
لكن كارني، متحدثا الخميس قبيل قمة الاتحاد الأوروبي، قال إنه كلما أصبحت كندا أكثر تنوعا في شراكاتها وعلاقاتها الاقتصادية، "ستدرك الولايات المتحدة الفائدة من ذلك".
كما واجه الاتحاد الأوروبي بدوره رسوما جمركية أميركية، في حين وجّه ترامب وكبار حلفائه انتقادات متزايدة إلى القادة السياسيين الأوروبيين.
وأثار تنامي النفوذ الاقتصادي الصيني قلق بروكسل، التي اتخذت خطوات لحماية صناعاتها مما تعتبره منافسة غير عادلة من جهات منافسة تستفيد من دعم حكومي صيني، فضلا عن تقليص اعتمادها على السلع والمواد الخام الآتية من الصين.
وقالت فون دير لايين "عندما تتحول التجارة إلى أداة للضغط الاقتصادي، تدفع الأسر الثمن، من رفوف المتاجر إلى تكلفة شراء سيارة جديدة. نحن نشهد في الوقت الراهن تعرض سيادتنا للهجوم".
وأضافت أن بروكسل وأوتاوا يمكنهما إما "أن تسلك كل منهما طريقها بمفردها"، أو أن "تتبنّيا نهجا أكثر استراتيجية مع شركاء موثوق بهم يواجهون التحديات نفسها".
ما الذي يمكن الاتفاق عليه؟
يرتبط الاتحاد الأوروبي وكندا بالفعل باتفاق للتجارة الحرة، لكنه لم يُطبَّق بالكامل بعد.
وأكد مسؤولون كنديون أن الشركات تسعى إلى اغتنام فرص جديدة في أوروبا لتعويض الخسائر الناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية.
وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الشراكة الجديدة مع كندا ستتيح تنسيقا أوثق للسياسات في مجالات مثل المناخ والطاقة والذكاء الاصطناعي، بما يتيح لأوتاوا المشاركة في بعض برامج الاتحاد الأوروبي.
وتمتلك كندا احتياطيات ضخمة من المعادن الحيوية اللازمة للتقنيات الخضراء مثل البطاريات وتوربينات الرياح، وهي معادن تحصل أوروبا على معظمها من الصين.
لكن كندا تحتاج إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية لإنعاش قطاع التعدين لديها.
وقد تفضي القمة إلى اتفاق يتيح للبنك الأوروبي للاستثمار دعم مشاريع كندية للمعادن الحيوية.
ومن المتوقع أن يُكشف في مونتريال عن اتفاق للتجارة الرقمية يتيح إجراء المعاملات عبر الإنترنت بصورة أسرع وأقل كلفة.
كما يعتقد أن أوتاوا وبروكسل تعملان على إتاحة مشاركة كندا في برنامج "إيراسموس" التابع للاتحاد الأوروبي، والذي يسمح لطلاب الجامعات بقضاء فصل دراسي في الخارج، من بين أمور أخرى.
وقال كارني هذا الأسبوع إنه غير معني كثيرا بمسألة صفة "العضو المنتسب" أو بـ"التسميات المحددة" لوصف هذا التحالف الجديد.
وأضاف "ما يهم هو الأثر الذي سيتركه ذلك في حياة الكنديين".
مشاركة الخبر:بروكسل وأوتاوا تسعيان لتعزيز الشراكة إلى أعلى مستوى




