أسهم سعوديةكيف أطاح بنك رقمي بحليف ترامب في أمريكا الجنوبية؟
آلاف المحتجين في شوارع عاصمة باراجواي، ومودعون يطالبون باستعادة أموالهم، ومتقاعدون ينتظرون معاشاتهم، وموظفون بلا أجور، هكذا تحولت أزمة بنك رقمي إلى غضب شعبي أطاح برئيس البلاد. كيف بدأت القصة؟ - بدأت القصة مع انهيار بنك "أوينو" (Ueno Bank) الرقمي، حيث أعلن المصرف المركزي في باراجواي هذا الأسبوع التدخل ووضع البنك تحت إدارته، ما دفع السلطات إلى تجميد عملياته والبدء في نقل حسابات العملاء إلى بنوك أخرى. مدخرات في مهب الريح - تسبب إغلاق البنك في حرمان نحو 3 ملايين ع
آلاف المحتجين في شوارع عاصمة باراجواي، ومودعون يطالبون باستعادة أموالهم، ومتقاعدون ينتظرون معاشاتهم، وموظفون بلا أجور، هكذا تحولت أزمة بنك رقمي إلى غضب شعبي أطاح برئيس البلاد.
كيف بدأت القصة؟
- بدأت القصة مع انهيار بنك "أوينو" (Ueno Bank) الرقمي، حيث أعلن المصرف المركزي في باراجواي هذا الأسبوع التدخل ووضع البنك تحت إدارته، ما دفع السلطات إلى تجميد عملياته والبدء في نقل حسابات العملاء إلى بنوك أخرى.
مدخرات في مهب الريح
- تسبب إغلاق البنك في حرمان نحو 3 ملايين عميل (مقارنة بعدد سكان البلاد الذي يبلغ 6.3 مليون نسمة) من الوصول إلى حساباتهم المصرفية، بما يشمل مدخرات الأفراد ومعاشات المتقاعدين وأجور آلاف الموظفين.
ما أهمية البنك؟
- لم يكن "أوينو" مجرد بنك رقمي، إذ كان يخدم نحو 60% من حسابات البالغين في باراجواي، كما تولى إدارة ودائع حكومية تُقدر بـ850 مليون دولار، تمثل قرابة ربع إجمالي ودائعه، وتشمل أموال صناديق المعاشات ومؤسسات حكومية.
صعود صاروخي للبنك
- خلال أقل من خمس سنوات، تحول "أوينو" من شركة تمويل محلية محدودة الانتشار إلى أحد أبرز البنوك الرقمية في باراجواي، مستفيدًا من التوسع السريع في خدماته وعروض استرداد نقدي على مشتريات البقالة ورعايته للمنتخب الوطني لكرة القدم.
قروض أشعلت الأزمة
- بدأت الشكوك تتصاعد بعدما كشف مفتشو البنك المركزي عن منح "أوينو" قروضًا بمبالغ كبيرة لشركات مرتبطة بملاك البنك الرقمي، تجاوزت الحدود القانونية للإقراض، إذ حصلت ثلاث شركات مرتبطة بالمالكين على نحو 39 مليون دولار في يوم واحد خلال سبتمبر 2025.
انهيار رأس المال
- كشفت مراجعة حسابات البنك عن احتساب نفقات تشغيلية باعتبارها أصولًا، إلى جانب مشكلات في توثيق القروض، ما أظهر أن رأس المال المتاح لتغطية الخسائر أقل بكثير مما كانت تعلنه قوائمه المالية، ليتراجع إلى أقل من نصف الحد القانوني الأدنى.
تشابك المصالح
- زادت الشكوك بعدما تبين أن الرئيس "سانتياجو بينيا" كان لديه حصة في الشركة المالكة للمصرف حتى مارس 2025، لا سيما وأن محافظ المصرف المركزي "كارلوس كارفالو" كان يشغل سابقًا منصب رئيس البنك الرقمي.
تجاهل التحذيرات
- رغم تحذيرات مفتشي المصرف المركزي بشأن ممارسات الإقراض التي يجريها البنك، دافع "بينيا" عن المصرف ورفض المخاوف المتعلقة بعملياته، واعتبرها حملة إعلامية تستهدف حكومته وتثير الذعر بين المواطنين.
ما نتيجة هذا؟
- بعدما أمر المصرف المركزي بإغلاق "أوينو"، اندلعت احتجاجات في شوارع العاصمة أسونسيون، وسط مطالب من المودعين باستعادة أموالهم، الأمر الذي دفع الرئيس "بينيا" إلى الاستقالة، كما فتح الادعاء العام تحقيقًا بشأن دوره في الأزمة.
حليف ترامب يسقط
- لم يكن "بينيا" رئيسًا تقليديًا في حسابات واشنطن، بل أحد أبرز حلفاء "ترامب" في أمريكا الجنوبية، وحظي بإشادة مسؤولين أمريكيين باعتباره شريكًا استراتيجيًا، ما يجعل سقوطه انتكاسة سياسية محتملة لنفوذ واشنطن في القارة.
فاتورة اقتصادية ثقيلة
- امتدت الأزمة إلى الأسواق، إذ تراجعت أسعار السندات الحكومية، وهبطت العملة المحلية بما يصل إلى 5% أمس لتصل إلى 6500 جواراني للدولار، وسط مخاوف من تضرر سمعة باراجواي كوجهة مستقرة للاستثمارات الأجنبية في أمريكا الجنوبية.
أزمة ثقة تتجاوز البنك
- تكشف أزمة "أوينو" كيف يمكن أن يتحول بنك رقمي سريع النمو إلى خطر على دولة بأكملها في حال ضعف الرقابة وتضارب المصالح، إذ لم تقتصر تداعيات الأزمة على أموال ملايين المودعين، بل امتدت إلى المشهد السياسي والأسواق المالية.
المصادر: أرقام – رويترز – لوس أنجلوس تايمز – الجارديان وول ستريت جورنال.
مشاركة الخبر:كيف أطاح بنك رقمي بحليف ترامب في أمريكا الجنوبية؟




