أسهم سعوديةبعد الكتابة والبرمجة .. الذكاء الاصطناعي يطرق باب الورش
يقول المثل العربي: "سمن كلبك يأكلك"، واليوم، يُطعم آلاف العمال الروبوتات بأثمن ما يملكون: خبرة أيديهم، إذ تسجّل كاميرات مثبتة على رؤوسهم كل حركة أثناء أداء مهامهم مقابل بضعة دولارات، في مفارقة قد تجعل مهاراتهم سلاحًا يهدد وظائفهم مستقبلًا. مشهد غريب - في مشهد يبدو غريبًا، يرتدي عمال وحرفيون في الهند كاميرات مثبتة على رؤوسهم لتسجيل حركات أيديهم أثناء فرز البلاستيك وخياطة الملابس وصناعة الأحذية، مقابل أجر إضافي، وهي ظاهرة آخذة في الانتشار داخل المصانع والورش والمنازل الهندية. ما
يقول المثل العربي: "سمن كلبك يأكلك"، واليوم، يُطعم آلاف العمال الروبوتات بأثمن ما يملكون: خبرة أيديهم، إذ تسجّل كاميرات مثبتة على رؤوسهم كل حركة أثناء أداء مهامهم مقابل بضعة دولارات، في مفارقة قد تجعل مهاراتهم سلاحًا يهدد وظائفهم مستقبلًا.
مشهد غريب
- في مشهد يبدو غريبًا، يرتدي عمال وحرفيون في الهند كاميرات مثبتة على رؤوسهم لتسجيل حركات أيديهم أثناء فرز البلاستيك وخياطة الملابس وصناعة الأحذية، مقابل أجر إضافي، وهي ظاهرة آخذة في الانتشار داخل المصانع والورش والمنازل الهندية.
ما الهدف؟
- الهدف من هذه التسجيلات هو تزويد شركات التكنولوجيا ببيانات واقعية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي والروبوتات على محاكاة الحركات البشرية، من التقاط الأدوات واستخدامها إلى خياطة الملابس وتعبئة المنتجات، بما يساعد الآلات على تنفيذ مهام عملية في العالم الحقيقي.
من يشتري؟
- ذكرت تقارير أن شركات مثل "تسلا" و"أجيليتي روبوتكس" و"يونيتري روبوتكس" تتسابق للحصول على هذه التسجيلات، وذلك لتطوير روبوتات أكثر كفاءة، هذا إلى جانب شركة "فيزيكال إنتليجينس" المدعومة من "أوبن إيه آي" و"إنفيديا" و"آبل".
كم يتقاضى العمال؟
- تتفاوت أجور العمال بحسب طبيعة التسجيل ومدته، حيث تدفع شركة مثل "راشدان تكنولوجيز" (التي تقوم بتجميع الفيديوهات ومعالجتها) ما بين 5 إلى 10 دولارات مقابل ثماني إلى عشر ساعات من العمل المُسجل.
سوق ملياري
- رغم أن سوق تسجيلات الفيديو المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي لا تزال في مراحلها الأولى، فإن شركة "ريسيرش آند ماركتس" تتوقع نموها إلى 49.8 مليار دولار بحلول عام 2031، مقارنة بـ 11.9 مليار دولار في 2026.
الحرف المستهدفة
- تشمل الأعمال التي يجري تسجيلها فرز البلاستيك، وخياطة الملابس وتطريزها، وصناعة الأحذية واللحام، إلى جانب الحلاقة وتعبئة الطرود وأعمال البناء والزراعة والمهام المنزلية، في مسعى لتغطية أكبر عدد من الحركات والمهارات البشرية التي تحتاج الروبوتات إلى تعلمها.
الهند منجم البيانات
- الأمر لا يتوقف عند هذه المهن فحسب، بل امتد الأمر ليصل إلى المصانع والورش، حيث قالت شركة "بيلد إيه آي" إنها جهزت أكثر من 14 ألف عامل في عشرات المصانع الهندية بكاميرات مخصصة، وجمعت أكثر من مليون ساعة من التسجيلات.
بيئات مختلفة
- أوضحت "نيكيتا سادناني" مؤسسة شركة "بيرج لابز إيه آي" أن أحد مختبرات الذكاء الاصطناعي أرسل للشركة قائمة تضم 400 بيئة يرغب في تغطيتها، بما في ذلك مراكز التجميل ومحطات الوقود والمستشفيات وغيرها.
ما دلالة هذا؟
- تكشف هذه الظاهرة أن الذكاء الاصطناعي لم يعد يهدد الوظائف المكتبية فحسب، بل يمتد تأثيره إلى العمالة اليدوية والحرفية، مع تدريب الروبوتات على تنفيذ مهام تتطلب مهارة وخبرة بشرية، ما يثير تساؤلات حول مستقبل ملايين الوظائف في المصانع والورش.
أجر اليوم مخاطر الغد
- تمنح هذه التسجيلات العمال دخلًا إضافيًا اليوم، لكنها تغذي في الوقت نفسه آلات قد تنافسهم غدًا على العمل ذاته، وبين بضعة دولارات يتقاضاها العامل عن يوم كامل من التسجيل، وسوق يُتوقع أن تقترب من 50 مليار دولار خلال خمس سنوات، يبقى السؤال معلقًا: هل يُسمّن العمال اليوم ما قد يهدد أعمالهم غدًا؟
المصادر: أرقام – بي بي سي – الجارديان – فرانس برس – إن بي آر
مشاركة الخبر:بعد الكتابة والبرمجة .. الذكاء الاصطناعي يطرق باب الورش



