أسهم سعوديةطلب ينمو وكاش يحترق: هل حانت اللحظة في وول ستريت؟
في فيلم "سبيد-Speed" الصادر عام 1994، تحمل حافلة قنبلة ستنفجر إذا هبطت سرعتها دون خمسين ميلًا بالساعة، للتأكد من عدم إبطائها وتحرير الرهائن. خلال أحداث الفيلم، يخوض الشرطي "جاك ترافن" سباقًا مع الوقت، لكن المفارقة الأكثر غرابة هي أن القصة حولت "الفرامل التي تنقذ المركبات عادةً إلى تهديد لركاب هذه الحافلة". لكن هذه الحبكة الدرامية ليست بعيدة تمامًا عن الواقع، ففي الأسواق، حين تُسعَّر شركة على نمو استثنائي، يصبح التباطؤ مكلفًا لمساهميها أيضًا، والحفاظ على السرعة يحتاج استثمارات تسب
في فيلم "سبيد-Speed" الصادر عام 1994، تحمل حافلة قنبلة ستنفجر إذا هبطت سرعتها دون خمسين ميلًا بالساعة، للتأكد من عدم إبطائها وتحرير الرهائن.
خلال أحداث الفيلم، يخوض الشرطي "جاك ترافن" سباقًا مع الوقت، لكن المفارقة الأكثر غرابة هي أن القصة حولت "الفرامل التي تنقذ المركبات عادةً إلى تهديد لركاب هذه الحافلة".
لكن هذه الحبكة الدرامية ليست بعيدة تمامًا عن الواقع، ففي الأسواق، حين تُسعَّر شركة على نمو استثنائي، يصبح التباطؤ مكلفًا لمساهميها أيضًا، والحفاظ على السرعة يحتاج استثمارات تسبق عائدها.
لكن ماذا يحدث حين يبدأ المستثمرون بمعاقبة الشركة على فاتورة الإسراع نفسها؟
هبط سهم "ميتا" بعد نتائجها الفصلية المنشورة الأسبوع الماضي، ثم تلقى سهم "ألفابت" ضربة قوية خلال تعاملات الخميس بعد إعلان بيانات مالية مربكة للأسواق.
وأعقبهما "أمازون" و"إنتل" و"سانديسك" بتراجعات خلال تداولات ما بعد إغلاق جلسة الخميس، رغم أن النتائج لم تكن ضعيفة كليًا. لذلك يبرز سؤال حول جدوى الإنفاق، والنقد المتبقي بعد الإنفاق الرأسمالي على الأصول.
الطلب ينمو والنقد يحترق
- اختلاف أسباب العقاب السوقي يمنع اختزال المشهد في انهيار واحد للذكاء الاصطناعي، فضغوط سوق الحواسيب لدى "إنتل" لا تصلح وحدها دليلًا على انكماش طلب رقائق الذكاء الاصطناعي.
حركة بعض أبرز أسهم التكنولوجيا بعد نتائج الأعمال الأخيرة
الشركة
ما كشفته النتائج أو التوجيهات
حركة السهم وتوقيتها
ميتا
تدفق حر سالب 2.12 مليار دولار في الربع الثالث
)7(%
إغلاق 22 أكتوبر
ألفابت
تدفق حر سالب 9.1 مليار دولار
خطة إنفاق 2026: 195–205 مليارات
(%12.6)
إغلاق 29 أكتوبر
(أسوأ أداء يومي للسهم على الإطلاق)
أمازون
تدفق حر سالب 42.4 مليار دولار خلال 12 شهرًا حتى سبتمبر
خطة إنفاق 2026: 220 مليارًا
(%6)
تعاملات ما بعد جلسة 29 أكتوبر
إنتل
توقعات أضعف وضغوط على سوق الحواسيب
(%23)
تعاملات ما بعد جلسة 29 أكتوبر
سانديسك
إيرادات 11.03 مليار دولار، مقابل 2.31 مليار قبل عام
(%4)
تعاملات ما بعد جلسة 29 أكتوبر
وبعدما خسر 5% خلال الجلسة الرئيسية
سامسونج
أرباح تشغيلية قياسية بدعم من أعمال الذاكرة
(%4.1)
إغلاق 29 أكتوبر
- تشرح المديرة المالية لـ "ألفابت"، "أنات أشكنازي"، أن بناء مخزون أنظمة الحوسبة يستنزف النقد قبل التسليم والتحصيل.
- تأثر تدفق الشركة أيضًا بسداد غرامة أوروبية؛ لذلك لا يمثل كامل العجز خسائر استثمارات الذكاء الاصطناعي.
- الأهم أن المحركات ما زالت تعمل، حيث نمت إيرادات "أمازون ويب سيرفيسز" 39% سنويًا، وأعمال "جوجل" للحوسبة 103%، وإيرادات مراكز البيانات لدى "سانديسك" 61% فصليًا.
- تلك إشارات طلب قوي، حتى لو ارتفعت فاتورة تلبيته.
- لكن هنا يأتي مأزق السرعة، إذ أبقت "أمازون" و"ألفابت" خطتي الإنفاق السنويتين، مع استمرار ضغوط النقد، وفي المقابل يهدد تخفيف الإنفاق القدرة على المنافسة، واستمراره يطيل انتظار العائد.
تشديد بلا تصويت جديد
- في 28 أكتوبر، ثبّت الفيدرالي الفائدة عند 3.75–4.00%، رغم رغبة عضوين في رفعها، لكن سعر الفائدة الرسمي ليس الأداة الوحيدة التي تضغط على الاقتصاد.
- هبوط الأسهم، إذا استمر واتسع، يقلص ثروة الأسر وقد يكبح إنفاقها، ويجعل جمع رأس المال أصعب للشركات.
- هكذا يُفعل السوق وضع "فرامل التشديد الذاتية"، حيث يربط مؤشر الشروط المالية للفيدرالي الأسهم والعوائد بالنمو في الاستهلاك والاستثمار.
- في الاتجاه المقابل، تراجع عائد الخزانة لعشر سنوات بأكثر من 10 نقاط أساس إلى 4.939%، ولأجل عامين بأكثر من 13 نقطة أساس إلى 4.602% خلال جلسة الخميس.
- جاء ذلك بعد صدور بيانات النمو والتضخم، التي أظهرت قوة الاقتصاد وتسارع نمو الأسعار، بمعنى أن حركة العوائد لم تكن مرتبطة بنتائج الأعمال.
- على أي حال، انخفاض العوائد يخفف جزءًا من الضغط على التمويل والتقييمات، خاصة أن كلفة ديون الشركات تتوقف أيضًا على علاوة المخاطرة على سندات الخزانة.
أين يظهر الانفجار الحقيقي؟
- تزيد أوزان الشركات الكبرى من حساسية المؤشرات لأخبارها، حيث أغلق "ناسداك" المركب منخفضًا 1.4% و"إس آند بي 500" 0.3% الخميس، وتراجع "ناسداك 100" في التعاملات الممتدة بأكثر من 1.5%.
- هذا التركز في خسائر قطاع التكنولوجيا يسمح بانتقال الأموال إلى قطاعات أخرى.
- الأدلة الحالية ترجّح إعادة تسعير ربحية الإنفاق وتوقيت عوائده، وقوة الطلب لا تنفي وجود فقاعة في الأسعار؛ فنجاح بيع الخوادم قد يتزامن مع عجز مشتريها عن استرداد استثماراتهم.
- بالتالي تصبح دورة الانكماش الاستثماري أرجح إذا ظهرت إلغاءات لطلبات الشراء وخفض استثمارات، بآثار قد تمتد إلى أعمال الرقائق والطاقة والإنشاءات.
- يبحث المستثمرون عن إجابات مهمة لتحديد آفاق الأسواق، مثل هل يصمد الاقتصاد؟ وهل تخف ضغوط الفائدة؟ وهل تستمر طلبيات الحوسبة؟
- تأتي الاختبارات التالية والمهمة مع إجابات محتملة عندما يصدر تقرير وظائف شهر أكتوبر في السادس من نوفمبر، ثم بيانات التضخم في العاشر من نفس الشهر، وأخيرًا والأهم نتائج أعمال "إنفيديا" المقرر نشرها يوم 17 القادم.
- إن الحافلة الاقتصادية تستطيع التباطؤ وإعادة توزيع ركابها بخلاف حافلة "سبيد"، وقد تبقى التكنولوجيا مفيدة بينما يخسر مساهموها من رهانات مفرطة.
- لكن الاختبار الحاسم هو قدرة الإيرادات على تغطية فاتورة الإنفاق، قبل أن يفرض نقص التمويل فرملة أكثر حدة تجبر القنبلة على الانفجار التلقائي.
المصادر: أرقام- نتائج ميتا- نتائج ألفابت- نتائج أمازون- نتائج إنتل- نتائج سانديسك- نتائج سامسونج- الاحتياطي الفيدرالي- مكتب إحصاءات العمل- بيانات إنفيديا- رويترز- أسوشيتد برس- إنفستورز بزنس ديلي
مشاركة الخبر:طلب ينمو وكاش يحترق: هل حانت اللحظة في وول ستريت؟



