‏اقتصاد كوريا الجنوبية يتجاوز التوقعات بفضل طفرة الرقائقأسهم سعودية

    ‏اقتصاد كوريا الجنوبية يتجاوز التوقعات بفضل طفرة الرقائق

    نما اقتصاد كوريا الجنوبية بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الثالث، مدفوعاً بطفرة صناعة الرقائق التي يغذيها الذكاء الاصطناعي، والتي عززت الصادرات والاستثمار، لكن انكماش الاستهلاك أبرز تزايد التفاوت في النمو الاقتصادي، وهو ما قد يعقّد مسار رفع أسعار الفائدة مجدداً. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر مقارنة بالربع السابق، وفقاً لما أعلنه بنك كوريا المركزي يوم الثلاثاء، بعدما سجل نمواً بنسبة 0.6% في الفترة من أبريل إلى يونيو. وتجاوزت هذه النتيج

    نما اقتصاد كوريا الجنوبية بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الثالث، مدفوعاً بطفرة صناعة الرقائق التي يغذيها الذكاء الاصطناعي، والتي عززت الصادرات والاستثمار، لكن انكماش الاستهلاك أبرز تزايد التفاوت في النمو الاقتصادي، وهو ما قد يعقّد مسار رفع أسعار الفائدة مجدداً. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر مقارنة بالربع السابق، وفقاً لما أعلنه بنك كوريا المركزي يوم الثلاثاء، بعدما سجل نمواً بنسبة 0.6% في الفترة من أبريل إلى يونيو. وتجاوزت هذه النتيجة متوسط التوقعات البالغ 0.8% في استطلاع أجرته "بلومبرغ" لآراء اقتصاديين. ونما الاقتصاد بنسبة 3.4% على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات بلغت 3.1%. وجاء ذلك بعد نمو سنوي بنسبة 3.7% في الربع الثاني. ومع ذلك، أخفت قوة النمو الإجمالي اتساع التباين داخل الاقتصاد. فقد انخفض الاستهلاك الخاص بنسبة 0.2% مقارنة بالربع السابق، عاكساً زيادة بلغت 0.4% في الفترة من أبريل إلى يونيو. في المقابل، قفز الاستهلاك الحكومي بنسبة 1.9% بعدما ارتفع بشكل طفيف بنسبة 0.1%. وقال جيونغ وو بارك، الاقتصادي لدى "نومورا هولدينغز" (Nomura Holdings Inc) إن "الرقم الإجمالي قوي، لكن يتعين النظر إلى جودة النمو". وأضاف: "تستفيد الشركات والحكومة من الأموال التي تولدها طفرة أشباه الموصلات وتنفقها، لكن الأسر تُترك خلف الركب". ويبرز ضعف الاستهلاك مدى محدودية انتقال آثار الطفرة المدفوعة بأشباه الموصلات إلى الأسر، رغم ارتفاع الصادرات والاستثمار، ما قد يمنح صناع السياسة النقدية سبباً لتوخي مزيد من الحذر بشأن زيادات أسعار الفائدة المقبلة. وأشار بارك إلى تشديد الأوضاع المالية عقب زيادات أسعار الفائدة، والآثار السلبية على الثروات الناجمة عن تصحيح سوق الأسهم، واستمرار ضعف التوظيف، بوصفها عوامل تضغط على الإنفاق. طفرة الرقائق تعزز النمو يأتي تقرير الثلاثاء بعد قرار بنك كوريا المركزي الأسبوع الماضي الإبقاء على سعر الفائدة القياسي عند 3%، عقب زيادتين متتاليتين بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو وأغسطس. وكان المحافظ شين هيون سونغ قد قال إن السياسة النقدية ستظل تقييدية إلى أن يثق البنك في أن التضخم سيتقارب مع مستواه المستهدف البالغ 2%. وقال بنك كوريا إن النمو خلال العامين الجاري والمقبل يُتوقع أن يكون أعلى بكثير من توقعاته السابقة. ومن المقرر أن يحدث البنك المركزي توقعاته الاقتصادية في 26 نوفمبر. وأضاف البنك أن الصادرات والاستثمار يُتوقع أن يحافظا على مكاسب قوية مع توسع دورة أشباه الموصلات، في حين ينبغي أن يسهم تحسن الدخل تدريجياً في توسيع نطاق التعافي في الاستهلاك. وأضاف شين أن طفرة الصادرات تضع كوريا الجنوبية على مسار تجاوز تريليون دولار من الشحنات السنوية للمرة الأولى هذا العام. ووفقاً لوزارة التجارة، فإن ذلك سيجعلها رابع اقتصاد فقط يبلغ هذا المستوى، بعد الولايات المتحدة والصين وألمانيا. ومع ذلك، قال بارك إن الاستهلاك من المرجح أن يظل ضعيفاً في الربع الرابع، معتبراً أن عدم انتقال فوائد طفرة الرقائق إلى نطاق أوسع من الاقتصاد يعكس عوامل هيكلية يُستبعد أن تعالجها قوة قطاع أشباه الموصلات وحدها. وارتفع الاستثمار في المنشآت والمعدات بنسبة 4.1% بعد زيادة بلغت 0.2% في الربع الثاني، فيما نما الاستثمار في قطاع البناء بنسبة 0.7%. وقبل صدور البيانات، كانت "بلومبرغ إيكونوميكس" تتوقع أن يسهم ارتفاع الإنفاق على الطاقة الإنتاجية للرقائق المتقدمة في دفع النمو الاقتصادي. وقال هيوسونغ كوون من "بلومبرغ إيكونوميكس" إن "البيانات تؤكد صحة التقييم المتفائل لبنك كوريا في اجتماعه خلال أكتوبر، بأن الطلب المزدهر على الرقائق يحافظ على قوة الصادرات والاستثمار". وتوقع أن يرفع بنك كوريا سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.25% في 26 نوفمبر. إيرادات ضريبية قياسية وتوقعات بمزيد من رفع الفائدة تسهم طفرة الرقائق في تعزيز المالية العامة. وتتوقع الحكومة أن تصل الإيرادات الضريبية الوطنية إلى مستوى قياسي يبلغ 478.6 تريليون وون هذا العام، بزيادة 28% مقارنة بعام 2025. وبالنسبة إلى العام المقبل، اقترحت سيؤول زيادة الإنفاق الحكومي بنسبة 12.8%، مع تخصيص تمويل كبير للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي والرقائق. ويعقّد استمرار التضخم توقعات السياسة النقدية. فقد ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 2.9% في سبتمبر على أساس سنوي، بينما سجل التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، 2.8%. وظل كلا المؤشرين أعلى بكثير من المستوى المستهدف لبنك كوريا، رغم تراجعهما مقارنة بأغسطس. وقبل صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي، كانت "سيتي غروب" و"نومورا" تتوقعان رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في نوفمبر وفبراير، ليصل سعر الفائدة القياسي إلى 3.5%. وستساعد قوة النمو ومدى انتقال آثارها إلى ضغوط الأسعار المحلية في تحديد وتيرة المزيد من التشديد النقدي. وقال بارك: "قد تكون وتيرة زيادات أسعار الفائدة المقبلة مصدراً لخلاف كبير في اجتماع بنك كوريا خلال نوفمبر". ‏
    مشاركة الخبر:‏اقتصاد كوريا الجنوبية يتجاوز التوقعات بفضل طفرة الرقائق

    أخبار ذات صلة

    صفحات وأسعار ذات صلة